السيد محمد سعيد الحكيم

99

في رحاب العقيدة

العلم « 1 » وتوسعه ، ولأنه بقر العلم وعرف أصله ، واستنبط فرعه « 2 » . قال ابن حجر الهيثمي : سمي بذلك من بقر الأرض ، أي شقه ، وأثار مخبئاتها ومكامنه ، فكذلك هو أظهر من مخبئات كنوز المعارف وحقائق الأحكام والحكم ما لا يخفى إلا على منطمس البصيرة ، أو فاسد الطوية والسريرة ، ومن ثَمَّ قيل فيه : هو باقر العلم وجامعه وشاهر عَلَمه « 3 » . ومع كل ذلك يقول عنه الذهبي : ولقد كان أبو جعفر إماماً مجتهد ، تالياً لكتاب الله ، كبير الشأن . ولكن لا يبلغ في القرآن درجة ابن كثير ونحوه ، ولا في الفقه درجة أبي الزناد وربيعة ، ولا في الحفظ ومعرفة السنن درجة قتادة وابن شهاب « 4 » . فانظر إلى هوان الدنيا وامتهانه ، حيث انتهى الأمر إلى أن يفضل هؤلاء على الإمام الباقر ( عليه السلام ) . وله أسوة بجدِّه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حيث يقول : متى اعترض الريب فيَّ مع الأول منهم حتى صرت أقرن إلى هذه النظائر ؟ ! « 5 » . 2 - وهذا البخاري لم يحتج بالإمام أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ( صلوات الله عليه ) ، ولم يرو عنه في صحيحه « 6 » ، مع أنه روى عن

--> ( 1 ) القاموس الحيط 1 : . 450 ( 2 ) غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 81 باب الباء مع القاف . لسان العرب 4 : 74 باب ( بقر ) . وغيرهما من المصادر . ( 3 ) الصواعق المحرقة 2 : . 585 ( 4 ) سير أعلام النبلاء 4 : 402 في ترجمة أبي جعفر الباقر . ( 5 ) نهج البلاغة 1 : . 35 ( 6 ) تذكرة الحفاظ 1 : 167 في ترجمة الإمام جعفر بن محمد الصادق . من تكلم فيه : . 60 سير أعلام النبلاء 6 : 269 في ترجمة جعفر بن محمد الصادق . الرواة الثقات المتكلم فيهم بما لا يوجب ردهم : . 75 ميزان الاعتدال 2 : 144 في ترجمة جعفر بن محمد الصادق . المغني في الضعفاء : . 134 تهذيب التهذيب 2 : 90 في ترجمة جعفر بن محمد الصادق . وغيره .